السيد حسن الحسيني الشيرازي
102
موسوعة الكلمة
وللشيخ الصفار أيضا قصيدة بعنوان : « حسن لقد عاف المدينة » قالها بمناسبة خروج الشهيد ( قده ) للمدينة المنورة ، وقد كان عازما على الحج إلّا أن بعض أعداء الدين عزموا على اغتياله ، ورغم كل الاحتياطات التي أخذت بإزاء المحافظة عليه دون جدوى اضطر إلى الخروج . . سر في الجهاد فما برحت مسدّدا * اللّه يكلأ شخصكم رغم العدى كم صولة لك في ميادين الجهاد * وكنت فيها قائدا ومسدّدا في كربلا قد كنت رائد نهضة * لتوجّه النشء الجديد إلى الهدى لم يرضهم منك الجهاد فصمّموا * أن يوردوك بغيّهم حوض الرّدى أنجاك ربّك من حبائل مكرهم * وبنصر من نصر الهدى قد أوعدا فهجرت دارك والأحبّة كارها * وخرجت في جنح الظلام مهددا * * * وأتيت لبنان الجميل فغرّدت * أطياره واجتاحه قطر النّدى فغدت تهش بها النجوم ببسمة * والشمس للترحيب قد بسطت يدا وأشدت « مدرسة الإمام القائم ال * مهدي » كي للعلم تصبح موردا وبنيت « دار الصادق بن محمد » * من بالمعارف والفضائل خلّدا ومحافل ب « اللاذقية » قد زهت * بعلاك إذ فيها بيانك غرّدا وبأرض « طرطوس » وقد أنعشتهم * ببلاغة عرفوك فيها مفردا وبثثت روح العزم في أرجائهم * وجمعت شملهم وكان مبدّدا * * * وقرعت أبواب الجهاد بجرأة * ولفتحها بالنصر كنت مؤيّدا منحتك كلّ المكرمات زمامها * فغدوت فيها مشعلا متوقّدا في النّثر في الإخلاص في علم تقى * فكأنّما فيك الكمال تجسّدا